تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
82
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الأحوالي في كلّ من الطرفين معلوم السقوط على كلّ حال ، إمّا تخصيصاً أو تخصّصاً ، بخلاف الإطلاق الأفرادي فلا موجب لرفع اليد عنه » « 1 » . الوجه الرابع : للسيد الخوئي أيضاً هذا الوجه يعتمد على مقدّمة ، وهي : يجب أن يكون الحكم الظاهري محتمل المطابقة مع الحكم الواقعي ، فلو علمنا إجمالًا بالكراهة أو الإباحة ، فلا يجوز أن يكون الحكم الظاهري هو الحرمة ، وعلى هذا الأساس لا يجوز جعل حكم ظاهري ، وهو الترخيص المشروط بترك الآخر ، الذي ادّعاه المحقّق العراقي ؛ لأن الترخيص المشروط لا يحتمل مطابقته مع الحكم الواقعي ؛ لأن كلّ طرف من أطراف العلم الإجمالي ، إمّا حرام واقعاً أو مباح واقعاً . فالطرف الأوّل لو كان هو الحرام فحرمته ثابتة مطلقاً ، أي سواء ارتكب الطرف الآخر أم لا ، وإن كان مباحاً ، فإباحته مطلقة أيضاً ، وهكذا في الطرف الآخر ، وعلى هذا الأساس : لا يكون الترخيص المشروط محتمل المطابقة للواقع في كلا الطرفين ، وعليه فلا يجوز تشريع مثل هذا الحكم الظاهري . قال السيد الخوئي : « إذا علمنا بحرمة أحد المائعين وإباحة الآخر ، فالحرمة المعلومة غير مقيّدة بترك المباح يقيناً ، كما أن الإباحة غير مقيّدة بترك الحرام قطعاً . فالحكم بإباحة كلّ منهما مقيّداً بترك الآخر غير مطابق للواقع ، ومنافٍ للعلم بالحرمة والإباحة المطلقتين . ومن الواضح أنه يعتبر في الحكم الظاهري احتمال المطابقة للواقع ، فلا يعقل جعله في ظرف القطع بمخالفته للواقع » « 2 » . مناقشة الوجه الرابع : لا وجه لاشتراط احتمال مطابقة الحكم الظاهري للواقع ، وإنما يشترط فيه أمران :
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد الهاشمي : ج 5 ، ص 189 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 355 .